تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
صحيحة وفاسدة » عند تماميّة الأجزاء والشّرائط ، وعدم تماميّتهما فيهما ، وهكذا . « 1 » أمّا إضافيّة وصف الصّحّة والفساد ، فلأنّها إنّما تصحّ بالنّسبة إلى الأجزاء والشّرائط ، إذا قلنا : بأنّ الصّحّة والفساد ، بمعنى : النّقص والتّمام ، وأنّ التّقابل بينهما هو تقابل العدم والملكة ، كما في مورد العبادات والمعاملات . وأمّا إذا قلنا : بأنّ الصّحّة والفساد يلاحظان في الكيفيّات والأوضاع ، وأنّ التّقابل بينهما هو تقابل التّضادّ ، فإضافيّتهما إنّما تصحّ بالنّسبة إلى الحالات المختلفة الطّارئة على المكلّفين . الأمر الثّاني : قد وقع النّزاع في أنّ الصّحّة والفساد ، هل هما مجعولتان مطلقا ، أو غير مجعولتين كذلك ؟ أم هنا تفصيل بين المعاملات فهما مجعولتان وبين العبادات فليستا كذلك ؟ أم تفصيل بين كون الصّحّة والفساد ظاهريّتين فهما مجعولتان ، وبين كونهما واقعيّتين فليستا كذلك ؟ « 2 » والحقّ ، أنّ الصّحّة والفساد ممّا لا تنالهما يد الجعل أصلا ، بل هما أمران عقليّان منتزعان من تطابق ما في مقام الامتثال من الفرد المأتيّ به ، مع ما في مقام الجعل والتّشريع من الماهيّة المخترعة المحدّدة شرطا وشطرا ، وعدم تطابقهما . وإن شئت ، فقل : إنّهما أمران خارجان عن حيطة الجعل ، بل أمرهما موكول إلى العقل ، فإذا كان المأتيّ به واجدا لجميع ما للطّبيعة المخترعة من الأجزاء والشّرائط يتّصف بالصّحّة قهرا ، كاتّصاف الأربعة والثّلاثة ، بالزّوجيّة والفرديّة ، وإلّا فيتّصف
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 287 . ( 2 ) راجع ، مناهج الوصول : ج 1 ، ص 154 و 155 ؛ وتهذيب الأصول : ج 1 ، ص 328 .