وقد تبيّن ممّا ذكرنا ، أنّ القول بصحّة الصّلاة في الدّار المغصوبة ؛ بناء على الجواز ، كما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » ، غير ظاهر الوجه .
« تتمّة »
إنّ في المقام فروعا كثيرة لا ملزم للتّعرّض إلى جميعها بعد تبيّن الامّهات والأصول ، فنكتفي بالإشارة إلى بعض تلك الفروع :
منها : ما إذا اضطرّ المكلّف إلى إتيان الصّلاة في الدّار المغصوبة مع عدم المندوحة ، فهل يجب عليه الاقتصار بقدر الضّرورة بأن يأتي الرّكوع والسّجود بنحو الإيماء ، لكونهما تصرّفا زائدا على مقدار الضّرورة ، أم يجوز له إتيان صلاة المختار ؟
وجهان ، بل قولان : والأقوى هو الثّاني ، كما هو مذهب صاحب الجواهر قدّس سرّه ولقد أجاد قدّس سرّه في وجه ذلك ، وإليك نصّ كلامه : « ضرورة ، عدم الفرق بينه وبين المأذون في المكان بعد اشتراكهما في إباحته وحلّيّته ، على أنّ القيام والجلوس والسّكون والحركة وغيرها من الأحوال متساوية في شغل الحيّز وجميعها أكوان ، ولا ترجيح لبعضها على بعض ، فهي في حدّ سواء في الجواز ، وليس مكان الجسم حال القيام أكثر منه حال الجلوس ، نعم ، يختلفان في الطّول والعرض ، إذ الجسم لا يحويه الأقلّ منه ولا يحتاج إلى أكثر ممّا يظرفه ، كما هو واضح بأدنى تأمّل » . « 2 »
ومنها : ما إذا توضّأ المكلّف ، أو اغتسل بالماء المغصوب ، فيحكم فيه ببطلان
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 246 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 8 ، ص 300 .