تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولا يخفى : أنّ هذا الإيراد خال عن الإشكال ، ولا مانع من الالتزام به ، كما سيظهر لك وجه ذلك . ومنها : ( من الوجوه في الجواب عن الإشكال ) ما عن المحقّق النّائيني قدّس سرّه حيث قال ، ما حاصله : من أنّ منشأ عباديّة الطّهارات الثّلاث ليس هو الأمر الغيريّ الوجوبي ، والأمر النّفسي النّدبي ، بل منشأه هو الأمر النّفسي المتعلّق بذى المقدّمة ، ببيان أنّ الأمر النّفسي المتعلّق بالصّلاة - مثلا - ينحلّ إلى أمرين : أحدهما : ما يتعلّق بالأجزاء ، فلكلّ جزء أمر نفسيّ ضمنيّ عباديّ لا يسقط إلّا بقصد التّقرب . ثانيهما : ما يتعلّق بالقيود والشّرائط ، فلكلّ قيد وشرط - أيضا - كالشّطر أمر نفسيّ ضمنيّ لا يسقط إلّا بقصد القربة ، وعليه ، فالموجب لعباديّة الشّطر والشّرط يكون واحدا وهو الأمر النّفسي بلا لزوم محذور أصلا . « 1 » ولكنّه مندفع ، بأنّه لا يقاس الشّرط بالشّطر ؛ ضرورة ، أنّ الأمر النّفسي يتعلّق بالأجزاء في المركّب ، فيكون كلّ جزء متعلّقا لأمر نفسيّ ضمنيّ ، وهذا بخلاف الشّرائط في المشروط ؛ وذلك ، لانّ الشّرط شيء ، والمشروط شيء آخر ، فلا يوجب كون المشروط متعلّقا لأمر نفسيّ ، أن يكون الشّرط كذلك ، فظهر الفرق بين الشّرط والشّطر بأنّ الشّطر متعلّق لأمر نفسيّ في ضمن تعلّقه بالمركّب ، كفاتحة الكتاب بالنّسبة إلى الصّلاة ، وأمّا الشّرط ، فهو متعلّق لأمر غيريّ وإن كان المشروط متعلّقا لأمر نفسيّ ، كالوضوء بالنّسبة إلى الصّلاة .
هامش
( 1 ) راجع ، أجود التّقريرات : ج 1 ، ص 175 .
مفتاح الأصول — صفحة 431 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني