تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عليها ، وهذا غير دعوة الأمر إليها مع فرض عدم تعلّقه بها ، كما هو المبحوث عنه في المقام . ومنها : ( من الوجوه في الجواب عن الإشكال ) ما عن الإمام الرّاحل قدّس سرّه حيث قال : « ولكنّ الّذي ينحلّ به العقدة هو أنّها بما هي عبادة جعلت مقدّمة ولا يتوقّف عباديّتها على الأمر الغيري ، بل لها أمر نفسي ، بل التّحقيق أنّ ملاك العباديّة في الأمور التّعبديّة ليس هو الأمر المتعلّق بها ، بل مناطها هو صلوح الشّيء للتّعبد به وإتيانه للتّقرّب به إليه تعالى ، وعلى ذلك ، استقرّ ارتكاز المتشرّعة لأنّهم في إتيان الواجبات التّعبّديّة يقصدون التّقرّب إليه تعالى بهذه الأعمال مع الغفلة عن أوامرها المتعلّقة بها ولو أنكرت إطباق المتشرّعة في العبادات ، إلّا أنّ إنكار ما ذكرنا ملاكا للعباديّة ممّا لا سبيل إليه ، نعم ، لا يمكن الاطّلاع على صلوح العباديّة غالبا إلّا بوحي من اللّه » . « 1 » ولا يخفى : أنّ هذا الجواب هو الحقّ المختار ، كما يظهر لمن له أدنى تأمّل في المسألة . الأمر الرّابع : في المراد بالواجب الغيري . فنقول : لا إشكال في أنّ المقدّمة بناء على الملازمة تابعة لذيها في أصل الوجوب ، وكذا في الإطلاق والاشتراط ، كما أشار إليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه . « 2 » ولا اشكال - أيضا - في أنّ الواجب هي الحصّة الخاصّة من المقدّمة ، إنّما الإشكال في بيان المراد من الخصوصيّة ، فهل أريد بها أنّ المقدّمة واجبة عند إرادة ذيها ، كما يوهمه ظاهر عبارة صاحب المعالم قدّس سرّه « 3 » ، أو أنّها واجبة إذا قصد بها
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 1 ، ص 197 و 198 . ( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 181 . ( 3 ) راجع ، معالم الدّين : ص 66 .