تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الأمر الثّالث : في أنّ الإطلاق والاشتراط أمران إضافيّان ، كما أفاد المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » : وهما كالإطلاق والتّقييد في باب المطلق والمقيّد ، فوجوب الحجّ مطلق بالإضافة إلى الزّوال ، ومشروط بالإضافة إلى التّمكن والاستطاعة ، وهكذا وجوب الصّلاة ، فإنّه مطلق بالنّسبة إلى الطّهارة ، ومشروط بالنّسبة إلى الزّوال . ولقد أجاد الإمام الرّاحل قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « يصحّ أن يقال : إنّ الواجب قد يكون بالنّسبة إلى قيد مشروطا ، وبالنّسبة إلى آخر مطلقا » . « 2 » الأمر الرّابع : في رجوع القيود إلى الهيئة أو المادّة . ولا يخفى : أنّ المهمّ في المقام هو البحث في أنّ القيود المأخوذة في الخطابات ، هل ترجع إلى نفس المادّة ، أو ترجع إلى مفاد الهيئة ؟ فيه وجهان ، بل قولان : الأوّل : هو المنسوب « 3 » إلى الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه ، واختاره المحقّق النّائيني قدّس سرّه . « 4 » والثّاني : هو المنسوب إلى المشهور « 5 » واختاره المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 6 » وهذا هو الحقّ . ولا يخفى : أنّ هذا النّزاع إنّما هو في مقام الثّبوت ، وأمّا مقام الإثبات ، فقد اعترف الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه أنّ ظاهر القضيّة يقتضي رجوع القيود إلى مفاد الهيئة ،
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 151 . ( 2 ) تهذيب الأصول : ج 1 ، ص 172 . ( 3 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 152 . ( 4 ) راجع ، أجود التّقريرات : ج 1 ، ص 130 . ( 5 ) راجع ، كتاب بدائع الأفكار : ج 1 ، ص 345 و 346 ؛ ومناهج الوصول : ج 1 ، ص 355 . ( 6 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 152 .
مفتاح الأصول — صفحة 394 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني