وقد انقدح ممّا ذكرنا ، أنّه لا وجه لما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه والمحقّق النّائينى قدّس سرّه من التّفصيل في مقدّمة الحرام بين الأفعال التّوليديّة ، فتكون محرّمة ، وبين غيرها ، فليست بحرام .
وأمّا مقدّمة المكروه ، فقد يظهر حاله ممّا ذكرنا في مقدّمة الحرام بلا حاجة إلى بيان زائد .
( تقسيمات الواجب )
اعلم أنّ للواجب تقسيمات :
منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط :
( المطلق والمشروط )
هنا أمور يقع الكلام فيها ، الأوّل : في تعريف المطلق والمشروط .
ذهب المشهور « 1 » إلى أنّ المراد من المطلق هو ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده ، والمراد من المشروط هو ما يتوقّف كذلك .
وذهب صاحب الفصول قدّس سرّه « 2 » إلى أنّ المراد من المطلق ما لا يتوقّف وجوبه بعد الشّرائط العامّة من البلوغ والعقل والقدرة والعلم على شيء ، بخلاف المشروط ،
هامش
( 1 ) راجع ، منتهى الدّراية : ج 2 ، ص 154 .
( 2 ) الفصول الغرويّة : ص 63 .