واقع ، فزيد قابل للتّقييد بالنّظر إلى طوارئه ولهذا تجري فيه مقدّمات الحكمة إذا وقع موضوعا للحكم » . « 1 »
ثالثها : ما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من قوله : « أنّ التّقييد على قسمين : الأوّل ، التّقييد بمعنى التّضييق والتّخصيص وفي مقابله الإطلاق ، بمعنى : التّوسعة .
الثّاني : بمعنى : التّعليق وفي مقابله الإطلاق ، بمعنى : التّنجيز ، وعليه ، فلو سلّمنا أنّ المعنى الحرفي جزئيّ حقيقيّ ، إلّا أنّ الجزئي الحقيقيّ غير قابل للتّقييد بالمعنى الأوّل ، وأمّا تقييده بالمعنى الثّاني ، فهو بمكان من الوضوح » . « 2 »
ومنها : ما عن المحقّق النّائيني قدّس سرّه ، حاصله : أنّ مفاد الهيئة معنى حرفي ، وهذا المعنى وإن كان كليّا إلّا أنّه حيث يكون ملحوظا باللّحاظ الآلي لا يقبل الإطلاق والتّقييد ؛ ضرورة ، أنّهما من شؤون المعاني الاسميّة الّتي كانت ملحوظة باللّحاظ الاستقلالي . « 3 »
وقد أجاب عنه المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه بما لا يخلو عن دقّة ، حاصله : أنّه لا مانع من ورود الإرسال والتّقييد على المعنى الحرفيّ الّذي يكون ملحوظا آليّا ، بلا فرق بين القولين في المسألة .
أحدهما : أنّ الآليّة كانت بنفس اللّحاظ وأنّ ذات المعنى في الاسم أو الحرف واحدة .
ثانيهما : أنّها مأخوذة في ذات المعنى الحرفي وهو الحقّ .
هامش
( 1 ) مناهج الوصول : ج 1 ، ص 352 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ، ص 320 .
( 3 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 1 ، ص 181 .