شيء يضطرّ إليه ابن آدم ، فقد أحلّه اللّه له » . « 1 »
فإنّ هذه الرّواية ظاهرة في الحلّيّة المطلقة من الوضعيّة والتّكليفيّة ، لكن يختصّ موردها بالاضطرار في التّقية ، خلافا لما حكى المحقّق العراقي قدّس سرّه عن بعض الأعلام ، من أنّ الموجود في بعض النّسخ الصّحيحة هكذا : « التّقيّة في كلّ شيء ، وكلّ شيء اضطرّ إليه ابن آدم ، فقد أحلّه اللّه له » « 2 » حيث إنّ مورد هذه الرّواية هو الاضطرار المطلق ؛ لأجل أنّ قوله عليه السّلام : « وكلّ شيء اضطرّ إليه ابن آدم » جملة مستقلّة غير مربوطة بقضيّة الصّدر .
ونظير تلك الرّواية ، بعض الأدلّة الأخر العامّة والخاصّة ممّا يدلّ على أنّ كلّ حكم مترتّب على فعل المكلّف حال الاختيار ، وضعيّا كان أو تكليفيّا ، يكون موضوعا عنه حال الاضطرار إلى مخالفته .
ثمّ : إنّ هذه الأدلّة وردت على نحوين :
أحدهما : ما يكون ذا لسانين ، فيرفع بأحدهما جزئيّة الجزء المضطرّ إلى تركه ويثبت بالآخر لزوم الإتيان بالباقي غير المضطرّ إلى تركه .
وثانيهما : ما يكون ذا لسان واحد ، وهو لسان الرّفع فقط ، لا الإثبات والوضع بالنّسبة إلى لزوم الإتيان بالباقي ، بل هو ساكت من هذه الجهة ، ولا جدوى في البحث عن هذا النحو الثّاني في الإجزاء ، بل اللازم صرف عنان الكلام إلى البحث
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 11 ، كتاب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، الباب 25 من أبواب الأمر والنّهي ، الحديث 2 ، ص 468 .
( 2 ) راجع ، نهاية الافكار : ج 1 ، ص 239 ؛ ووسائل الشّيعة : ج 11 ، كتاب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، الباب 25 من أبواب الأمر والنّهي ذيل الحديث 2 ، ص 468 ، عن المحاسن .