تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المكلّف ، ونتيجته ، سقوط التّكليف بالمرّة عند اضطراره إلى تركهما ، فكأنّه اضطرّ إلى ترك المركّب أو المشروط لانتفاء كلّ منهما بانتفاء كلّ من الجزء أو الشّرط . ثانيتهما : ما ورد بلسان الأمر والنّهي وهذا يعبّر عنه بالأدلّة بلسان التّكليف ، كقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .
« 1 »
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا . . .
« 2 » ونحوهما من الأدلّة الأخرى الواردة في الأجزاء والشّرائط والموانع وهذه الطّائفة - أيضا - مطلق بالنّسبة إلى حالات المكلّفين ، فتثبت بها الجزئيّة أو الشّرطيّة أو المانعيّة مطلقا حتّى في حال الاضطرار ، والتّكليف إذا ساقط بالمرّة بعد طروّ الاضطرار إلى ترك كلّ من الجزء أو الشّرط أو إلى فعل المانع . ولا يخفى : أنّ نتيجة سقوط التّكليف حال الاضطرار حسب مقتضي إطلاق ، هاتين الطّائفتين من الأدلّة ، عدم الإجزاء ووجوب القضاء عند خارج الوقت ؛ والسّبب فيه ، بناء على كون القضاء بالأمر الأوّل ، إمّا هو الإطلاق الشّامل لحالتي الاختيار والاضطرار ، وإمّا هو استكشاف الأوامر الصّادرة على نحو الإطلاق ، عن المصلحة التّامّة الدّاعية إليها في جميع الأحوال وإن سقط الأمر عن الفعليّة حال الاضطرار ، فإذا ارتفع الاضطرار يجب العمل لاستيفاء تلك المصلحة . وأمّا بناء على كون القضاء بأمر جديد ، فالسّبب في وجوب القضاء تحقّق الموضوع وهو الفوت . هذا ، في الأدلّة الأوّلية مع قطع النّظر عن أدلّة الاضطرار ، وأمّا الأدلّة الثّانوية
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 6 . ( 2 ) سورة الحجّ ( 22 ) : الآية 77 .
مفتاح الأصول — صفحة 350 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني