تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الواردة في الاضطرار فمقتضاها هو الحكم بسقوط الأمر عن الفعليّة حال طريان الاضطرار ، غاية الأمر ، لو كان الحاكم بسقوطه هو العقل ، فهو لا يحكم إلّا بسقوط حجّية الظّهور في فعليّة الإرادة ؛ للغويّة الخطاب بالنّسبة إلى شيء لا يتمكّن المكلّف من الإتيان به ، من دون أنّه يحكم بارتفاع المصلحة ، أو بعدم دخل الجزء في الباقي ، أو الشّرط في المشروط . وأمّا لو كان الحاكم بذلك هو الشّرع ، فنقول : إنّ الأدلّة الشّرعية الدّالّة على ارتفاع الحكم الاختياري حال الاضطرار على قسمين : الأوّل : ما يكون ناظرا إلى نفي التّكليف فقط . الثّاني : ما يكون ناظرا إلى جهتي الوضع والتّكليف كلتيهما . أمّا الأوّل : فكحديث الرّفع وقاعدتي « لا حرج » و « لا ضرر » وأمثالهما ، حيث إنّه لا يستفاد منها في موضع تطبيقها على الأجزاء والشّرائط ، إلّا رفع خصوص التّكليف بلا نظر إلى رفع الجزئيّة ، أو الشّرطيّة ، فضلا عن النّظر إلى وجوب الإتيان بالباقي أو المشروط ، فالوضوء الضّرري أو الحرجي أو المضطرّ إلى تركه ، إنّما يرفع وجوبه ، لا شرطيته حال العذر ، وكذا الأمر في الجزء . وعليه ، فحال حكم الشّرع برفع الحكم الاختياري حين طريان العذر ، حال حكم العقل بسقوط فعليّة الأمر والخطاب حين طريانه ، ونتيجة كلّ منهما سقوط التّكليف بالمركّب ، أو المشروط حال العذر فقط . أمّا الثّاني : فمثل ما ورد في باب التّقيّة من أبي جعفر عليهما السّلام « يقول : التّقيّة في كلّ