كان الأمر واقعيّا أو غيره ؛ وذلك ، لاستقلال العقل بعدم بقاء الموضوع للتّعبّد ثانيا . « 1 » والحقّ ، هو ما أفاده قدّس سرّه بلا نزاع فيه ، إلّا عن بعض « 2 » ؛ وذلك ، لأنّه لو لم يسقط الأمر حينئذ ، فلازمه إمّا الخلف ، أو عدم إمكان الامتثال أبدا ، أو بقاء الأمر بلا ملاك ، والجميع كما ترى .
هذا ، مضافا إلى أنّه يلزم عدم سقوط الأمر بالامتثال الثّاني - أيضا - إذ هو كالامتثال الأوّل ، وحكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد .
وبالجملة : فالإجزاء في مفروض الكلام ضروريّ ، بلا فرق بين الأوامر الواقعيّة وغيرها ، ولا يعقل الامتثال بعد الامتثال .
نعم ، ربما يتوهّم تعقّله ووقوعه في الشّرع ، وذلك في موارد :
أحدها : ما ورد في الرّوايات من جواز إعادة الصّلاة جماعة لمن صلّى فرادا .
منها : صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « في الرّجل يصلّي الصّلاة وحده ، ثمّ يجد جماعة ، قال يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء » . « 3 »
ومنها : صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرّجل يصلي الصّلاة وحده ، ثمّ يجد جماعة ، قال : يصلّي معهم ويجعلها الفريضة » . « 4 »
ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث ، قال : « لا ينبغي
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 127 .
( 2 ) راجع ، محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ، ص 225 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 ، ص 455 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 ، ص 457 .