يصلّي الصّلاة وحده ثمّ يجد جماعة ، قال : يصلّى معهم ويجعلها الفريضة إن شاء » . « 1 »
وجه الظّهور ، هو أنّ الإمام عليه السّلام أمر في الأولى بجعل المعادة فريضة ، وفي الثّانية بجعلها فريضة إن شاء .
ولكن ، سيأتي إن شاء اللّه في مبحث الإجزاء ما هو الحقّ والصّواب من الجواب ، فارتقب .
( المورد العاشر : الفور والتّراخي )
لا يخفى : أن ما أسمعناك في مبحث المرّة والتّكرار من عدم دلالة الأمر بالمادّة ولا بالهيئة على شيء منهما يجري هنا ، أيضا ، بل كما لا يدلّ الأمر على المكان ، كذلك لا يدلّ على أصل الزّمان رأسا ، فضلا عن الفوريّة .
وإن شئت تفصيل ذلك ، فنقول : إنّ البحث هنا يقتضي التّكلم ، تارة في مقام الثّبوت ، وأخرى في مقام الإثبات .
أمّا مقام الثّبوت ، فالواجب بحسبه على ثلاثة أقسام :
أحدها : ما يسمّى بالواجب الموسّع ، والمراد به هو الواجب الّذي يكون زمانه أوسع وأزيد منه ، كالصّلوات اليوميّة بحيث يكون المكلّف مختارا في إتيانه أوّل الزّمن أو ثانيه ، وهكذا .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 ، ص 455 .