تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أمّا الأوّل : فهو حاصل في المثال المذكور في كلامه قدّس سرّه حيث إنّ الغرض فيه ليس إلّا تمكين المولى من الشّرب والتّوضي ، والمفروض حصوله بإتيان الماء . وأمّا الثّاني : فهو وإن لم يكن حاصلا ، حيث إنّ غرض الآمر في المثال منحصر برفع العطش والوضوء وهما متوقّفان على شربه وتوضّيه ، والمفروض ، أنّه لم يفعلها ، إلّا أنّه غرض آخر زائد على الإتيان بالمأمور به ، وليس العبد مأمورا إلّا بتحصيل الغرض المترتّب على وجود المأمور به ، وهو تمكين المولى من الشّرب والوضوء ، لا أنّه مأمور بتحصيل رفع عطشه أو وضوءه ؛ إذ هما خارجان عن تحت اختيار العبد . ثمّ إنّه قد يتوهّم « 1 » ، أنّه يجوز الامتثال بعد الامتثال في موردين : أحدهما : في صلاة الآيات ، حيث إنّه ورد أنّ من صلّى الآيات ، فله أن يعيد صلاته ما دامت الآية باقية ، كصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي ، فأعد » . « 2 » ثانيهما : في الصّلوات اليوميّة ، حيث إنّه ورد أنّ من صلّى ، فرادى فأقيمت الجماعة ، فله أن يعيدها ، كما ورد عن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : « عن الرّجل يصلّي الفريضة ، ثمّ يجد قوما يصلّون جماعة ، أيجوز له أن يعيد الصّلاة معهم ؟ قال : نعم ، وهو أفضل ، قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس » . « 3 »
هامش
( 1 ) راجع ، محاضرات في الأصول : ج 2 ، ص 210 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 8 من أبواب الصّلاة الكسوف والآيات ، الحديث 1 ، ص 153 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 ، ص 456 .