تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولكنّه ممنوع في كلا الموردين : أمّا المورد الأوّل ، فلأنّ الرّوايات الواردة فيه تدلّ على استحباب الإعادة ، فالإتيان بصلاة الآيات ما دامت الآية باقية ، يكون بداعي أمر ثاني ندبيّ ؛ لسقوط الأمر الوجوبي بالامتثال أوّلا ، فحينئذ لا مجال للإعادة بداعيه . وإن شئت فقل : إنّ صلاة الآيات متعلّقة لأمرين : أحدهما : الوجوبيّ وهو ما تعلّق بطبيعة الصّلاة بعنوانها . ثانيهما : النّدبيّ وهو ما تعلّق بها بعنوان الإعادة ، فليست الإعادة بداعي الأمر الأوّل ، وإلّا لكانت واجبة لا جائزة . وعليه فلا امتثال بعد امتثال ، بل هنا أمران لكلّ منهما امتثال على حدة . أمّا المورد الثّاني ، فلأنّ إعادة الصّلاة جماعة - أيضا - يكون بداعي الأمر النّدبي بها ، وإلّا لكانت واجبة ، كما هو واضح . وبالجملة : لا إشعار في الرّوايات الواردة في الموردين على جواز الامتثال بعد الامتثال ، فضلا عن الظّهور والدّلالة . نعم ، هنا روايتان صحيحتان ظاهرتان في جواز ذلك . إحداهما : صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرّجل يصلّي الصّلاة وحده ثمّ يجد جماعة ، قال : يصلّي معهم ويجعلها الفريضة » . « 1 » ثانيتهما : صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « في الرّجل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 ، ص 457 .