خصوص المتلبّس أو الأعمّ ؟ وأمّا البحث التّطبيقي وكون اسناده إلى كذا ، أو كذا ، مجازا أو حقيقة واسنادا إلى ما هو له ، أو إلى غير ما هو له ، فأجنبيّ عن المقام .
وعليه ، فكما أنّ استعمال المشتقّ في مثل « الماء جار » يكون على وجه الحقيقة ، كذلك الأمر في مثل « الميزاب جار » أو « النّهر جار » فلا فرق بين الموردين في هذه النّاحية .
نعم ، بينهما فرق في ناحية الإسناد ، ففي المثال الأوّل ، الإسناد - أيضا - حقيقي ويكون إلى ما هو له ، وفي الثّاني ، الإسناد مجازي ويكون إلى غير ما هو له .
هذا ، ولكن ظاهر كلام صاحب الفصول قدّس سرّه ، بل صريحه اعتبار الإسناد الحقيقي في صدق المشتقّ حقيقة . « 1 »
ونعم ما أفاده المحقّق الخراساني قدّس سرّه في الجواب عنه ، حيث قال : « وكأنّه من باب الخلط بين المجاز في الإسناد ، والمجاز في الكلمة ، ولهذا صار محلّ الكلام بين الأعلام » . « 2 »
إلى هنا تمّ الكلام في مقدّمات علم الأصول ، فالآن نشرع في البحث عن المسائل الأصولية .
هامش
( 1 ) راجع ، الفصول الغرويّة : ص 49 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 89 .