وتوهّم استحالة استعمال المشترك في القرآن ، لأجل لزوم التّطويل بلا طائل ، مع الاتّكال على القرائن ، ولزوم الإجمال في المقال مع عدم الاتّكال عليها ، مندفع ، بأنّ الاتّكال على القرائن الحاليّة ليس بتطويل ، وعلى المقاليّة لأغراض أخر ليس بلا طائل ، والإجمال قد يكون مطلوبا ، ألا ترى ، أنّه وردت فيه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب وآيات متشابهات وهي تكون مجملة . « 1 »
( الأمر الواحد والعشرون : استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد )
يقع الكلام هنا في جهتين :
الأولى : في أنّه ، هل يمكن استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد ، أو ، لا ؟
الثّانية : هل وقع هذا الاستعمال في المحاورات ، أم ، لا ؟
أمّا الأولى : فقد اختلفت كلمات الأعلام فيها ، فعن جمع امتناعه عقلا « 2 » ، وعن بعض امتناعه لغة ووضعا « 3 » ، وعن عدّة أخرى إمكانه عقلا ولغة . « 4 »
وقبل التّحقيق في ذلك ، لا بدّ من بيان محلّ النّزاع في المقام ، فنقول : يستفاد من
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 53 .
( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 54 ؛ وأجود التّقريرات : ج 1 ، ص 51 ؛ ومقالات الأصول : ج 1 ، ص 48 ؛ وكتاب بدائع الافكار : ج 1 ، ص 148 .
( 3 ) قوانين الأصول : ص 67 .
( 4 ) راجع ، نهاية الأصول : ج 1 ، ص 54 ؛ ودرر الفوائد : ج 1 ، ص 55 ؛ ومناهج الوصول : ج 1 ، ص 180 .