الموقوف والموقوف عليه بالإجمال والتّفصيل ؛ إذ ليس معنى هذا الحمل إلّا الهوهويّة الوجوديّة والاتّحاد في هذه المرحلة ، وواضح ، أنّ الحكم بالهوهويّة الوجوديّة لا يتأتّى إلّا بعد العلم التّفصيلي بوضع اللّفظ ، فلا تغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالإجمال والتّفصيل ، بل كلاهما معلومان بالتّفصيل .
وكذلك وجه عدم كونه علامة للوضع عند غير المستعلم ( أهل اللّسان ) فيعرف ممّا تقدّم في الحمل الأوّلي .
وأمّا صحّة الحمل الشّائع بالعرض الّذي لا يكون الموضوع فيه مصداقا ذاتيّا للمحمول ، نظير قولنا : « زيد أبيض » فالوجه في عدم كونها علامة ، واضح ؛ ضرورة ، أنّه ليس في هذا الحمل إلّا الاتّحاد في الوجود ، كما في الشّائع بالذّات ، فإذا ، كيف يمكن جعل مثل هذا علامة للوضع !
ثمّ إنّ للحمل الشّائع قسما آخر وهو ما إذا كان المحمول والموضوع مفهومين كلّيين ، سواء كانا متساويين ، نظير « الإنسان ضاحك » أو أحدهما أعم ، والآخر أخصّ ، نظير « الحيوان ماش أو حسّاس » وقد ظهر حال هذا القسم ممّا تقدّم ، فلا نعيد .
هذا كلّه في صحّة الحمل أو عدم صحّة السّلب ، وأمّا صحّة السّلب أو عدم صحّة الحمل ، فوجه عدم كونها علامة للمجاز ، ما تقدّم في صحّة الحمل ، فتدبّر جيّدا .
منها ( من علائم الحقيقة والمجاز ) : الاطّراد وعدمه .
قد ذكر في تقريب كون الاطّراد علامة للحقيقة وجوه لا يصلح شيء منها لإثبات ذلك :
أحدها : ما عن المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه ، فقال : ما هذا لفظه : « ليس الغرض تكرّر استعمال لفظ في معنى وعدمه ، بل مورد هاتين العلامتين ما إذا اطلق لفظ باعتبار معنى
مفتاح الأصول — صفحة 138
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص١٣٨