ما أمر به الإمام في المتعارضين .
الثالث : فقد المعارض لها من الكتاب ؛ للأمر بردّ ما يخالفه من الأخبار في المستفيضة « 1 » .
الرابع : فقد الإجماع القطعي على خلافها .
الخامس : عدم تضعيف صاحب الأصل للخبر الذي نقله .
السادس : فقد شهرة القدماء على خلافها إذا كان الخبر واضح الدلالة ، غير محتمل « 2 » عدم اطّلاعهم عليه . فإنّ تركهم العمل بمثله يورث الظنّ القوي بوهنه ، وعدم حجّيّته أقوى من الظنّ الحاصل بحجّيّة الأخبار ، وكلّما كان الخبر أوضح دلالة وأشهر ذكرا يقوى الظنّ بعدم الحجّيّة .
وأمّا لو كان في دلالته خفاء بحيث احتمل أنّهم لم يتفطّنوا بالدلالة ، أو كان الخبر ممّا احتمل عدم اطّلاعهم عليه ، كأن يكون جزء من حديث مذكور في غير مظانّ الحكم بعيدا عنها ومثل ذلك ، فلا يوجب شهرة الخلاف وهنا فيه ، كما أنّ شهرة المتأخّرين على الخلاف لا يوجب وهنا أصلا .
السابع : كونه مظنون الصدق ولو بظنّ ضعيف .
ووجه اشتراطه إجماع الأصحاب عليه ؛ فإنّهم بين قائل بعدم حجّيّة الآحاد وقائل بحجّيّتها ، وعدم حجّيّة غير مظنون الصدق عند الأوّل ظاهر ، والآخر بين أخباري قائل بكونها معلومة الصدق ، وعدم حجّيّته عنده أيضا واضح « 3 » ، ومجتهد ، وهو بين طائفتين : المتأخّرون المنوّعون للأحاديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة « 4 » ، واشتراط الظنّ بالصدق هو السبب على تنويعهم ، والقدماء الذين لم يشتهر منهم
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة 27 : 106 وما بعد ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي و . . . .
( 2 ) . في بعض النسخ : « مظنون » بدل « محتمل » .
( 3 ) . أي أنّ عدم حجّيّة كلّ خبر غير مظنون الصدق عند الأخباري واضح .
( 4 ) . أي الصحيح ، والضعيف ، والحسن ، والموثّق .