العلة في الحديث بأنها جهالة سعر السوق ؛ فهذه قد خصصت عموم البيع المستفاد من الآية .
التخصيص بالكتاب
والمراد أن الكتاب يخصّص الكتاب أو يخصص السنة . فمن الأول قوله تعالى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[ الطّلاق : الآية 4 ] فهذه الآية وردت مخصّصة لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
[ البقرة : الآية 234 ] . ومنه قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
[ المائدة : الآية 5 ] وردت الآية مخصّصة لقوله عزّ وجلّ :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
[ البقرة : الآية 221 ] .
وأما تخصيص عموم السّنّة بخصوص القرآن فلم يأتوا له بمثال ، بل ذكروا الخلافات فيه . ولعلنا ينقصنا الفحص .
التخصيص بمذهب الراوي
والمراد به أن يروي الراوي حديثا عاما ، وعمله مخالف لما رواه ، فقال قوم : « هو مخصّص للعموم المراد من الحديث » . ويبدو أن المراد بمذهب الراوي مذهب الصحابي . فأبو هريرة كان يغسل الإناء ثلاثا من ولوغ الكلب ، وهو قد روى حديث الرسول عليه السلام :
« إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعا » . هذا على قول من قال : « قول الصحابي دليل » . وليس بثابت . وإلا فتكون الحجج متناقضة حين خلاف الصحابة .
التخصيص بالمفهوم
ويعني أن يقوم المفهوم بالتخصيص سواء أكان مفهوم موافقة أم مفهوم مخالفة .
ومثاله قوله عليه السلام : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلا ما غير طعمه ولونه وريحه » فالحديث يدل بمنطوقه على أن الماء لا ينجّسه عند عدم التغير شيء ، سواء أكان قلّتين أم لم يكن كذلك ، فمنطوقه شامل الكثير ، والقليل ، والجاري ، والراكد . وقوله عليه السلام :
« إذا بلغ الماء قلّتين لم يحمل خبثا » يدل بمفهومه على أن الماء القليل ينجس ، وإن لم يتغيّر . فالمفهوم في الحديث الثاني خصص منطوق الحديث الأول .
تخصيص العلة
هو اصطلاح أصوليّ يراد به تخلّف الحكم عن الوصف المدّعى عليه في بعض الصور لمانع . يقال مثلا :
« الاستحسان ليس من باب خصوص العلل » يعني ليس بدليل مخصّص للقياس بل عدم حكم القياس لعدم العلة .
تخصيص الوصف
را : النقض .