تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

تدليس الإسناد

وهو أن يروي الراوي عمن عاصره ولم يلقه ، أو عمن لقيه ، أو يروي ما لم يسمعه منه على وجه يوهم سماعه ، مثل أن يقول : « عن فلان » أو « قال فلان » ونحوهما . ولو قال فيما لم يسمعه : « حدّثني » أو « سمعت » ، أو كلّ صيغة صريحة لا تجوّز فيها كان كذبا صريحا ، لأنه صرّح بسماع ما لم يكن سمعه . وهناك صور أخرى لهذا النوع من التدليس أشدّ سوءا ، كأن يسقط شيخه أو شيخ شيخه أو غيره لكونه ضعيفا ، أو صغيرا ، أو لاعتبارات أخر ؛ ثم يأتي بلفظ يحتمل سماع شيخه ممن فوقه تحسينا للحديث ليبدو كأنه متصل السند بالثقات ، وهذا ما يدعى تسوية ، ويقال له : « تدليس التسوية » . وهو شرّ التدليس لما فيه من تغرير شديد . وللمجتهدين تفصيلات في هذا النوع ، فمنهم من يردّ ولو بتدليس مرّة ، ومنهم من يجعله كالمرسل فيقبل ، ومنهم من يردّ الحديث المدلّس على بيان في الرواية ، فيقبل رواية المدلس إذا تبين عدم تدليسه فيها فقط .

تدليس البلاد

را : تدليس الشيوخ .

تدليس التسوية

را : تدليس الإسناد .

تدليس الشيوخ

وهو أن يلجأ الراوي إلى أن يسمي شيخه أو يكنيه أو يصفه أو ينسبه بما لا يعرف به . وهو أخفّ من تدليس الإسناد . ومثاله قول أبي بكر بن مجاهد المقرئ : « حدّثنا عبد اللّه بن أبي عبد اللّه » وهو يريد به « عبد اللّه بن أبي داود السّجستانيّ » صاحب « السنن » فأبو داود اشتهر بهذه الكنية لا بكنية « أبي عبد اللّه » . ويلحق بهذا النوع من التدليس تدليس البلاد ، كما لو قال المصريّ مثلا : « حدثني فلان بزقاق حلب » وأراد موضعا بالقاهرة ، أو قال البغداديّ : « حدثني فلان بما وراء النّهر » وأراد « دجلة » مثلا . وشرّ هذا النوع ما كان الحامل عليه ضعف الشيخ ، فيدلّسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء . وكذلك تدليس البلاد مكروه لما فيه من إيهام الرحلة في طلب الحديث إلا أن يوجد صارف عن هذا المراد . وبالجملة فهذا النوع مكروه لما فيه من إضاعة الوقت في تبين المراد بهذا كله فضلا عن التغرير بعض الأحايين .

التذكرة

وهو اصطلاح لدى أهل الأصول ، وأحد نوعي الكتابة في الرواية ، مقابل « الإمام » . ويراد به أن ينظر الراوي أو من مثله في المكتوب فيذكر أو يتذكّر به ما كان مسموعا له .