الترابط بين القضايا حقيقة . فهو المقياس في النهاية . فالمنطق من الأساليب العقلية ولا يصح أن يكون طريقة للتفكير ، إذ هو عرضة للخطإ . وأما حدود العقل فليس له حدود عندهم ، إذ طرحت مسألة صفات اللّه ووصلوا إلى نفيها حقيقة إذ اللّه عندهم عالم بلا علم ، سميع بلا سمع وهلم جرّا ، مع انجرافهم في التأويل الباطل . فأما الصفات فحقيقة الصفات المادية أنها لا يقع عليها الحس فلا يمكن أن يتصوّر سواد أو بياض غير قارّين في جسم أو مادة ، فإن الحسّ واقع على الشيء الأبيض أو الأسود ، أي : على أثر الصفة . فلا يتأتّى التفكير في الصفات أصلا . وصفات اللّه من ذاته ، وهي تابعة للموصوف ذاته ، فلا يمكن الإحساس بذاته فكيف بصفاته ؟ هذا لو فهموا وظيفة العقل ، غير أنهم جاءوا بالمعقولات وجعلوها في قضايا فانتهوا إلى معقولات في النتائج ، وطرحوا المحسوسات وأفضوا إلى محسوسات فلم يميزوا بين ما يطرح وما لا يطرح .
وأما التأويل فقد نشأ عند المتكلمين حين أثاروا المسائل في العقل وانتهوا إلى نتائج بالعقل ، فلما قابلوها بالنص وجدوا النصّ يتعارض مع بعض ما وصلوا إليه بالعقل ، فلووا النص ليصير متماشيا مع نتائجهم فمن هنا جاء التأويل . هذا قليل من كثير أردنا لفت النظر من خلاله إلى كارثة علم الكلام .
وأخيرا فثمة فرق بين هذا العلم وبين الفلسفة . فالمتكلمون مسلمون أرادوا دعم العقيدة الإسلامية فكان الإسلام هو الطرح الأساسيّ ، وأما الفلاسفة فطرحوا الموضوعات كما هي عند اليونان وانتهوا إلى حصيلة يونانية فخرجوا عن الإسلام .
العلم النظريّ
وهو ما لا يعلم إلا بنظر ، أو ما يتقدمه تصديق يتوقف عليه .
علم اليقين
وهو ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هو عليه .
علوم الحديث
را : علم الدراية .
علوم القرآن
وهي المباحث المتعلّقة بالقرآن الكريم من ناحية نزوله ، وترتيبه وجمعه ، وكتابته ، وقراءته ، وتفسيره ، وإعجازه ، وناسخه ومنسوخه ، ودفع الشّبه عنه ، ونحوها .
وقد توسع بعض العلماء في هذا الإطلاق فجعله شاملا العلوم الدينية والعربية ، وحتى الطب والهيئة والهندسة .
وليس بمأخوذ به .
وموضوع « علوم القرآن » هو مجموع موضوعات تلك العلوم المنضوية تحت لوائه . منها علم التفسير ، وعلم القراءات ، وعلم الرسم العثماني وعلم