هاشم » فإنّ مضمون خبر إبراهيم بن هاشم هو انّ ابن أبي عمير أخبر عن الإمام عليه السّلام ، وهذا الخبر ليس له أثر شرعي إلّا أنّ ثبوت الحجيّة له يوجب احراز خبر ابن أبي عمير وعندها تثبت الحجيّة لخبر ابن أبي عمير ، وذلك لإحراز موضوعه بواسطة ثبوت الحجيّة لخبر بن هاشم ، ومن هنا قد يدعى وجود أثر شرعي لخبر بن هاشم وهذا الأثر الشرعي هو الحجيّة التي تثبت لخبر بن أبي عمير بواسطة ثبوتها لخبر بن هاشم ، وخبر بن هاشم إذن ذو أثر شرعي ، إلّا انّ هذه الدعوى غير تامة ، وذلك لأننا قد افترضنا انّ اشتمال الخبر على الأثر الشرعي شرط في ثبوت الحجيّة للخبر ، وهذا معناه لزوم ثبوت الأثر الشرعي بقطع النظر عن ثبوت الحجيّة له أي لا بدّ وان يكون الخبر واجدا للأثر الشرعي قبل ثبوت الحجيّة له ، فإذا كانت الحجيّة هي نفسها الأثر الشرعي المصحّح لثبوت الحجيّة للخبر كان الشرط متّحدا مع المشروط ، وهو محال .
وبهذا يتنقّح انّ الأثر الشرعي يجب أن لا يكون هو الحجيّة ، وعندها لا يكون لخبر ابن هاشم أثر شرعي ، فيكون فاقدا لشرط الحجيّة .
وقد أجيب عن هذا الإشكال بمجموعة من الأجوبة نكتفي بذكر اثنين منها بالإضافة إلى صلاحية جواب الاشكال الاوّل لأن يجاب به عن هذا الإشكال .
الجواب الأوّل : انّه بناء على انّه المجعول في الأمارات هو الطريقيّة وتتميم الكشف لا يكون لهذا الإشكال محصل ، وذلك لأنّ أدلّة الحجيّة للخبر - بناء على هذا المبنى - متصدّية لتتميم ما نقص من كاشفيّة الإمارة « الخبر » ، وليس لها نظر إلى مضمون الأمارة وانّها ذات أثر شرعي أو ليست ذات أثر شرعي ، ومن هنا لا معنى لاشتراط ثبوت الحجيّة للخبر باشتماله على أثر شرعي . وبذلك يسقط أساس الإشكال .
الجواب الثاني : وهو يناسب تمام
المعجم الأصولى — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٨٣