تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
« والإنسان ليس بماش » ، وذلك لأنّ الإنسان في القضيّة الأولى لوحظ باعتباره موجودا خارجيا ، وأمّا في القضيّة الثانية فالملحوظ هو صرف الذات أي ماهيّة الإنسان بما هي . وهكذا الكلام في حمل الحرارة على النار والزوجيّة على الأربعة فإنّ الحمل معهما حمل شايع صناعي ، لأنّ الحرارة انّما تثبت للنار الموجودة خارجا لا لمفهوم النار ، فحملها على النار انّما هو لبيان أثر من آثار وجودها . ومنه اتّضح انّ حمل الذاتي في باب البرهان على موضوعه يكون من الحمل الشائع ، وذلك لأنّ الذاتي في باب البرهان خارج عن حقيقة الذات لازم لها ، وهذا التلازم انّما هو بلحاظ وجود الذات لا بلحاظ الذات بما هي ، فحمل الزوجيّة على الأربعة انّما هو بلحاظ وجود الأربعة لا بلحاظ صرف ماهيّتها وإلّا فالزوجيّة ليست جنسا لذات الأربعة ولا هي فصلها وانّما هي من اللوازم الوجوديّة لذات الأربعة . ويتّضح أيضا ممّا ذكرناه انّ المصحّح لحمل المغاير على مغايره انّما هو لأنّ المحمول أحد آثار الموضوع الوجوديّة ، فالمصحّح لحمل القيام على زيد هو انّ القيام عرض من أعراض وجود زيد . والمتحصّل ممّا ذكرناه انّ الحمل الشائع هو ما يكون فيه المحمول أثرا من آثار الموضوع الوجوديّة . * * *

316 - الحمل البسيط والحمل المركّب

والمراد من الحمل البسيط هو ما كان بمفاد كان التامّة والذي يكون المحمول معه هو الوجود ، فالحمل البسيط معناه ثبوت الشيء ، والتعبير عنه بالبساطة ناشئ عن انّ القضيّة لم تثبت شيئا لشيء وانّما أثبتت الشيء نفسه أي أثبت الوجود له والشيء « كالإنسان » ليس شيئا آخر غير وجوده . والمراد من الحمل المركّب هو ما