للملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، وإمّا لانّ وجود الملاك المولوي يكشف عن الوجوب الفعلي ، وأمّا السيّد الخوئي رحمه اللّه فلم يقبل بالتوجيه الأوّل لو كان هو مراد المحقّق النائيني رحمه اللّه وذلك للغويّة حكم الشرع بعد حكم العقل بالوجوب ، كما هو الحال في كلّ مورد يكون فيها حكم العقل واقعا في طول الحكم الشرعي ، كما في حكم العقل بوجوب الطاعة وحرمة المعصية الواقعين في طول الأوامر المولويّة ، وأمّا الاحتمال الثاني فهو الذي وجّه به السيّد الصدر رحمه اللّه كلام المحقّق النائيني رحمه اللّه .
* * *
567 - المقدّمة الموصلة
المراد من المقدّمة الموصلة هو المقدّمة التي يترتّب عليها وجود ذي المقدّمة ، وفي مقابلها المقدّمة غير الموصّلة والتي تنتج القدرة على ايجاد ذي المقدّمة إلّا انّه يتّفق معها عدم إيجاد ذي المقدّمة .
فمثلا : السفر لأداء فريضة الحجّ قد يكون مقدّمة موصلة وقد لا يكون كذلك رغم انّ السفر في الحالتين ينتج القدرة على أداء الحجّ إلّا انّه قد يترتّب على السفر أداء الحجّ وهنا يكون السفر مقدّمة موصلة ، وقد لا يترتّب على السفر أداء الحجّ ، وذلك لطرو عارض أو إعراض المكلّف عن أداء الحجّ بعد الوصول إلى مكّة المكرّمة ، وحينئذ يكون السفر مقدّمة غير موصلة .
هذا وقد ذهب صاحب الفصول رحمه اللّه وتبعه السيّد الخوئي رحمه اللّه إلى انّ الملازمة لو تمّت بين وجوب شيء ووجوب مقدّمته فإنّ هذه الملازمة لا تنتج أكثر من وجوب المقدّمة الموصلة ، أي انّ وجوب مطلق المقدّمة ليس لازما لوجوب ذي المقدّمة وانّما اللازم لوجوب ذي المقدّمة هو حصّة خاصّة من المقدّمة وهي المقدّمة التي يترتّب على ايجادها تحقّق ذي المقدّمة وهذه هي المعبّر عنها بالمقدّمة الموصلة ، ولهذا لو جاء المكلّف بالمقدّمة واتّفق