تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
المصحّح لجعل الحرمة على ذي المقدّمة ابتداء . ثمّ أفاد رحمه اللّه انّ الصحيح هو انّ حرمة مقدّمة الحرام التوليديّة منوط بما هو المبنى في مقدّمة الواجب ، فإن كان البناء هناك هو وجوب المقدّمة شرعا فالبناء هنا هو حرمة المقدّمة شرعا وإلّا فلا . والنتيجة انّ الحرمة لو كانت ثابتة فهي حرمة غيريّة لا نفسيّة كما أفاد المحقّق النائيني رحمه اللّه . القسم الثاني : أن تكون مقدّمة الحرام موجبة للقدرة على ارتكاب الحرام إلّا انّه يتوسّط بين فعلها وبين ارتكاب الحرام اختيار المكلّف ، فلو قصد المكلّف من فعل المقدّمة التوصل بها لارتكاب الحرام فهذا هو القسم الثاني لمقدّمة الحرام . وفي هذا القسم لو بنينا على حرمة التجرّي فالمقدّمة حرام بالحرمة النفسيّة وإلّا فبناء على ثبوت الملازمة فالمقدّمة حرام بالحرمة الغيريّة . وأجاب السيّد الخوئي رحمه اللّه عن ذلك بأنّ الحرمة الغيريّة لا تثبت لمقدّمة الحرام من هذا القسم وان كنّا نبني على ثبوت الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، وذلك لأنّ الواجب لا يمكن أداءه إلّا عند وجود مقدّماته ، وأمّا مقدّمة الحرام فالإتيان بمقدّماته غير التوليديّة لا ينتج فعل الحرام بل يكون ذلك منوطا باختيار المكلّف ، فحتى لو جاء المكلّف بمقدّمة الحرام فإنّه يتوسّط بينها وبين فعل الحرام اختيار المكلّف وإرادته ، وهذا ما ينفي نكتة الملازمة الثابتة في مقدّمة الواجب . القسم الثالث : هو نفس القسم الثاني إلّا انّ المكلّف لا يقصد من الإتيان بالمقدّمة التوصل بها إلى ارتكاب الحرام ، وهنا بنى المحقّق النائيني رحمه اللّه على عدم الحرمة بعد أن كان المكلّف قادرا على ترك الحرام حتى بعد فعل المقدّمة وبعد ان لم يكن قاصدا بها التوصّل إلى فعل الحرام وأحدهما هو المناط لثبوت الحرمة لمقدّمة الحرام . وقد وافقه السيّد الخوئي رحمه اللّه في