تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
النتيجة ، وعلّق على ذلك بأنّ ملاك الحرمة للمقدّمة انّما هو توقف امتثال الحرمة على تركها والمفروض انّ امتثال الحرمة لا يتوقّف على ترك المقدّمة . * * *

560 - المقدّمة الخارجيّة

وهي المقدّمة الخارجة عن ماهيّة المأمور به ذاتا وتقيّدا إلّا انّها دخيلة في تحصيل المأمور به ، بمعنى انّ ايجاد المأمور به منوطا بتحقّقها مثل السفر للحج . والمراد من خروجها عن ذات المأمور به هو انّها ليست جزء من أجزاء المأمور به كما هو الحال في المقدّمات الداخليّة ، وأمّا المراد من خروجها عن المأمور به تقيّدا فهو انّه لا يكون المأمور به متحصّصا بها كما هو الحال في الشرائط والموانع ، فإنّ اشتراط المأمور به بشرط معناه انّ المأمور به هو الحصّة الخاصّة المتحصّصة بالشرط ، فالشرط وان كان خارجا عن المأمور به إلّا انّ المطلوب معه هو حصّة خاصّة من طبيعة المأمور به ، وهي الحصّة المتقيّدة بذلك الشرط ، فالشرط - وهو القيد - خارج والتقيّد داخل ، ومن هنا لا يكون هذا الشرط مقدّمة خارجيّة . ومثاله : اشتراط الصلاة بالطهارة ، فإنّ الطهارة وان لم تكن من أجزاء الصلاة إلّا انّه باشتراطها في الصلاة يكون التقيّد بها مطلوبا ، بمعنى انّ المطلوب هو الحصّة الخاصّة من طبيعة الصلاة ، وهي الحصّة المتقيّدة بالطهارة ، وهذا ما برّر عدم اعتبار الطهارة من المقدّمات الخارجيّة . وهكذا الكلام في المانعيّة ، فعند ما تكون أجزاء ما لا يؤكل لحمه مانعا فهذا معناه تحصّص المطلوب بالحصّة الفاقدة للتلبس بأجزاء ما لا يؤكل لحمه . ثمّ انّه قد تطلق المقدّمة الخارجيّة على كلّ مقدّمة خارجة عن ذات المأمور به مع كون المأمور به متقيّدا بها ، وهذا معناه انّ الشروط والموانع
المعجم الأصولى — صفحة 510 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني