الأسباب بالنسبة لمسبّباتها .
والمحصّلات الشرعيّة هي الأمور التي اعتبرها الشارع أسبابا لوجود أمور أخرى ، فالغسلة أو الغسلات الثلاث للمتنجّس اعتبرها الشارع سببا للطهارة من الخبث ، لذلك تكون الغسلات من المحصّلات الشرعيّة .
وهكذا الحال بالنسبة للاستنجاء بالأحجار فإنّ الشارع اعتبرها سببا للطهارة من الغائط .
والبحث عادة فيما يتّصل بالمحصّلات الشرعيّة وكذلك العقليّة والعاديّة يكون حول ما هو الأصل الجاري عند الشكّ في المحصّل وهل هو الاشتغال أو البراءة ؟
فمثلا لو وقع الشكّ في محصّليّة العصر للطهارة من الخبث بالإضافة إلى الغسلات فهل يكون الأصل الجاري هو البراءة أو الاشتغال ؟ وهل أنّ المحصّل الشرعي ممّا تناله يد الجعل أوّلا ؟ وهل هناك فرق بين المحصّل الشرعي والمحصّل العقلي والعادي من هذه الجهة ؟
وبحث كلّ ذلك خارج عن غرض الكتاب .
* * *
530 - المحصّلات العقليّة والعاديّة
المراد من المحصّلات العقليّة هي الأسباب التوليديّة المنتجة جزما لمعلولاتها ، وعليه يكون الإحراق مثلا محصّلا عقليّا للاحتراق ، وذلك لأنّه سبب توليدي للاحتراق ، أي أنّه علّة تامّة لمعلوله ، فلا يمكن للاحتراق أن يتخلّف بعد افتراض وقوع الإحراق .
وأمّا المحصّلات العاديّة فهي الأسباب التي عادة ما يترتّب على وقوعها وقوع نتائجها . ومثال ذلك الإلقاء من شاهق فإنّه عادة ما ينتج القتل . ولذلك يكون الإلقاء محصّلا عاديّا للقتل .
والبحث الأصولي فيما يتّصل بهذا العنوان عادة ما يكون حول الشكّ في المحصّل ، وهل أنّ الأصل الجاري في مثل هذا الفرض هو البراءة أو الاشتغال .
مثلا : لو حكم الشارع على أحد