تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الاستثناء تكون مخصّصا ، وذلك لأنّ استفادة العموم للحكم بوجوب الإكرام قد تمّ بواسطة اللفظ ( كلّ ) . أمّا حينما يكون الخطاب ( أكرم العالم إلّا أن يكون فاسقا ) فإنّ أداة الاستثناء تكون مقيّدا ، وذلك لأنّ استفادة العموم للحكم قد تمّت بقرينة الحكمة . ثمّ إنّ المخصّص وكذلك المقيّد قد يكون متّصلا وقد يكون منفصلا ، وكلّ منهما قد يكون بمخصّص أو مقيّد لفظي أو يكون بمخصّص أو مقيّد لبّي . وقد أوضحنا ذلك تحت عنوان القرينة المتّصلة والمنفصلة واللبّيّة وتحت عنوان التخصيص بالمخصّص المتّصل والمنفصل اللبّي . * * *

535 - المسألة الاصوليّة

المراد من المسألة من كلّ علم هي ما يبحث عن ثبوت محمولها لموضوعها في ذلك العلم . ومن هنا يتّضح خروج المبادئ التصديقيّة عن مسائل العلم ، فالمبادئ التصديقيّة وان كانت مسألة من المسائل وقضيّة من القضايا إلّا انّها مسألة من مسائل علم آخر أي يتمّ إثباتها في علم آخر ، غايتها انّ هذا العلم يستعملها كمقدّمات في أقيسته المنتجة للنتائج المتّصلة به أو قل يستعملها كبريات أو صغريات في أقيسته المنتجة لمسائله وإلّا فهي مسائل لعلوم أخرى . فالفرق بين المبدا التصديقي والمسألة هو انّ المبدا التصديقي عبارة عن قضايا يتمّ بحثها في علوم أخرى ويأخذها علم آخر كأصول موضوعيّة يستفيد منها لإثبات مطالبه ومسائله . وأمّا المسألة فهي القضيّة التي يتمّ بحثها في هذا العلم ، نعم لا يكون بحث قضيّة في علم وحده معبّرا عن كون هذه القضيّة من مسائل هذا العلم ، إذ قد تبحث قضيّة من غير مسائل العلم - وانّما هي من مبادئه التصديقيّة - باعتبار انّ هذه القضيّة لم يتمّ تنقيحها
المعجم الأصولى — صفحة 462 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني