المجازي في طول العلاقة بينه وبين المعنى الحقيقي ، نعم عندما نستعمل اللفظ في المعنى الثاني المجازي مع القرينة تكون دلالة اللفظ بإضافة القرينة على المعنى المجازي دلالة فعلية يمكن الاعتماد عليها .
* * *
527 - المجاز العقلي
ذكر السكّاكي أنّ هناك مجازا يمكن تسميته بالمجاز العقلي ، وهذا المجاز غير المجاز في الكلمة ، إذ أنّ المجاز في الكلمة هو أنّ تستعملها في غير المعنى الموضوع لها كاستعمال لفظ الحجر في الحديد الصلب .
أمّا المجاز العقلي فهو أن نفترض أنّ المعنى المجازي مصداق حقيقي لمعنى ذلك اللفظ ، وهذا الافتراض ينشأ عن عناية نفسانيّة يعتبر فيها المفترض - بصيغة الفاعل - المعنى المجازي أحد أفراد المعنى الحقيقي للفظ ، فكأنّما المعنى المجازي فرد من أفراد المعنى الحقيقي ، فالتصرّف هنا لم يقع على الكلمة وإنّما هو في تطبيقها على المعنى المفترض « المجازي » فكأنّما يقول :
« اعتبرت هذا المعنى المجازي فردا من أفراد المعنى الحقيقي » وهذا النوع من المجاز أبلغ في التشبيه من المجاز في الكلمة .
وبتعبير آخر : إنّ المجاز العقلي هو عبارة عن تنزيل المعنى المجازي منزلة المعنى الحقيقي ، ومثال ذلك : تنزيل الرجل الشجاع منزلة الفرد من الأسد .
وهذا هو معنى تحويل المجاز إلى حقيقة المعبّر عنه بالمجاز العقلي .
* * *
528 - المجمل والمبين
وقد أوضحنا المراد منهما تحت عنوان « الإجمال » و « اجمال النصّ » و « اجمال المخصّص » .
* * *
529 - المحصّلات الشرعيّة
المحصّل للشيء هو المحقّق للشيء والموجد له ، وعليه فالمحصّلات هي