تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الطبيعي هو الماهيّة اللا بشرط القسمي ، وعلل ذلك بقوله انّ الكلّي الطبيعي هو حقيقة الشيء الذي يقال في جواب ما هو والجامع بين الأفراد الخارجيّة والمفترضة المتّفقة في الحقيقة . ومن هنا يكون الكلّي الطبيعي هو الماهيّة اللا بشرط القسمي ، إذ انّ الماهيّة اللا بشرط القسمي تعني ملاحظة الماهيّة مع خصوصيّة هذه الخصوصيّة هي الإطلاق والإرسال ، ومن هنا تكون هذه الماهية صادقة على تمام الأفراد الموجودة والمقدرة باعتبارها الحقيقة المشتركة بين هذه الأفراد ، وهذا هو الكلّي الطبيعي بنظر المحقّق النائيني رحمه اللّه ، وهو الذي تبنّاه السيّد الصدر رحمه اللّه ، كما انّ هذا التفسير هو المستظهر من عبائر بعض المناطقة ، وسنوضّح هذا التفسير بما يناسب صياغة المناطقة ، في التفسير الرابع للكلي الطبيعي . التفسير الثالث : وهو الذي ذهب إليه السيّد الخوئي رحمه اللّه وحاصله انّ الكلّي الطبيعي هو الماهيّة المهملة والتي يكون النظر لها مقصورا على الذات والذاتيّات ، فلا يلحظ معها حتى عنوان اهمالها وعنوان صلاحتها لأن تكون مقسما لأقسام الماهيّة ، والتعبير عنها بالمهملة انّما هو من جهة واقعها لا من جهة أخذ الإهمال في مفهومها . وعلّل ذلك بأنّ الكلّي الطبيعي هو ما كان قابلا للانطباق على أفراده الخارجيّة ، وبهذا لا يكون الكلّي الطبيعي هو الماهيّة اللا بشرط المقسمي ولا الماهية اللا بشرط القسمي . أمّا انّ الكلّي الطبيعي ليس هو الماهيّة اللا بشرط المقسمي فلأنّ أخذ عنوان المقسميّة في الماهيّة يمنع عن قابليتها للانطباق على ما في الخارج ، وذلك لأنّ واقع الماهيّة اللا بشرط المقسمي هو انّها عنوان منتزع عن عروض الأقسام الثلاثة على الماهيّة والتي هي المجرّدة والمخلوطة والمطلقة ، فمن عروض هذه التقسيمات على الماهيّة ينتزع العقل عنوان الماهيّة اللا بشرط