يشتركان في انّ واقعهما هو ثبوت شيء لشيء بعد الفراغ عن ثبوت المثبت له .
ومنشأ التعبير عن كان بالناقصة هو انّها لا تكتفي بمرفوعها والذي يكون اسما لها بل انّ الجملة المشتملة عليها لا تكون تامّة إلا معمول آخر يكون خبرا لها ومنصوبا بها ، وهو الأثر أو العرض الذي يثبت للموضوع الواقع اسما لكان الناقصة .
* * *
501 - الكراهة
الكراهة حكم تكليفي من الأحكام الخمسة ومعناه طلب ترك الفعل لا على نحو الإلزام أو قل هو الزجر عن الفعل مع الترخيص في ارتكابه .
والتعبير عنه بالكراهة إشارة إلى ملاك جعله واعتباره ، إذ أنّ الملاك من جعل الحكم الكراهتي هو اشتمال متعلّقه على مرتبة من المبغوضيّة والكراهة .
وأمّا المكروه فهو الفعل الذي وقع متعلّقا للحكم بالكراهة ، فالمكروه وصف للفعل المطلوب تركه طلبا غير إلزامي .
* * *
502 - الكشف الانسدادي
المراد من الكشف الانسدادي - والذي هو في مقابل الحكومة - انّ العقل بعد تماميّة مقدّمات الانسداد يكشف عن جعل الشارع الحجيّة لمطلق الظنّ ، فدور العقل بناء على الكشف هو دور الواسطة في الإثبات ، أي إثبات جعل الشارع الحجيّة للظنّ المطلق .
ثمّ انّ تماميّة مسلك الكشف منوط بأمرين أساسيّين :
الأوّل : هو تماميّة دعوى الإجماع على عدم وجوب الاحتياط سواء كان معقد الإجماع هو حرمة الاحتياط أو كان معقده هو عدم تعيّن الاحتياط ، فإنّه على كلا التقديرين يكون صالحا للمساهمة في كشف العقل عن جعل الشارع الحجيّة للظنّ المطلق .
الثاني : أن تكون المظنونات