حرف الكاف
500 - كان التامّة والناقصة
المراد من كان التامّة هي المفيدة لمعنى الوجود ، واسنادها لمعمولها يفيد ثبوت الوجود له ، فحينما يقال « كان زيد » فإنّ معناه وجد زيد .
ولذلك قلنا في الحمل البسيط انّه ما كان بنحو مفاد كان التامّة ، وقلنا في الجعل البسيط انّه ما كان بنحو مفاد كان التامّة ، وذلك لأنّ المحمول في الحمل البسيط هو الوجود والمجعول في الجعل البسيط هو الوجود ، والوجود هو تعبير آخر عن كان التامّة .
ومنشأ التعبير عن كان بالتامّة هو انّها تكتفي بمرفوعها ويكون فاعلا لها شأنها شأن سائر الأفعال اللازمة التامّة .
وأمّا المراد من كان الناقصة فهي ما أفادت ثبوت شيء لشيء بعد الفراغ عن ثبوت المثبت له وهو الموضوع ، أي بعد الفراغ عن ثبوت الموضوع وتقرّره في عالم الوجود ، فحينما يقال :
« كان زيد عالما » فإنّ معناه ثبوت العالميّة لزيد بعد تقرّر وجود زيد خارجا .
ومن هنا قلنا في الحمل المركّب انّه ما كان بمفاد كان الناقصة والتي يتمّ بها إثبات شيء لشيء ، فالمحمول في الحمل المركّب يكون أثرا من آثار الموضوع أو عرضا من أعراضه .
وقلنا في الجعل التأليفي انّه ما كان بمفاد كان الناقصة والذي هو جعل شيء لشيء أو جعل شيء شيئا ، فالحمل المركّب والجعل التأليفي