هو الحال في اللام الداخلة على اسم الجنس ، فإنّها تشير إلى المعنى المتعيّن والحاضر في الذهن ، فعلم الجنس موضوع لنفس الحيثيّة الموضوعة لها لام الجنس ، كما أوضحنا ذلك تحت عنوان اللام الداخلة على اسم الجنس .
وعلى هذا المعنى لا يرد اشكال صاحب الكفاية رحمه اللّه ، إذ انّ التعيّن الذهني على هذا لن يكون مأخوذا في المعنى الموضوع له اسم الجنس حتى يمتنع صدقه وحكايته عن الخارج وانّما هو موضوع للإشارة إلى الصورة الذهنيّة الحاكية عن الخارج .
الاتجاه الثاني : وهو الذي ذهب اليه صاحب الكفاية والسيد الخوئي رحمهما اللّه من انّه لا فرق بين علم الجنس واسم الجنس فكلاهما موضوعان للطبيعة المهملة من تمام الجهات ، غايته انّ العرب تتعامل مع علم الجنس معاملة المعارف إلّا انّ ذلك لا يقتضي انّه موضوع لغير ما وضع له اسم الجنس ، إذ انّ التعريف في علم الجنس لا يعدو عن كونه لفظيا كما هو الحال في معاملة العرب بعض الأسماء معاملة الأسماء المؤنثة رغم انّها ليست مؤنّثة حقيقة .
والمتحصّل انّ ترتيب أحكام المعارف على علم الجنس ناشئ عن السماع وإلّا فما هو الموضوع له علم الجنس هو عينه الموضوع له اسم الجنس .
* * *
455 - العلّة الانحصاريّة
يتمّ التطرّق لهذا العنوان في بحث المفاهيم ، والمقصود منه يتّضح من هذا البيان :
وهو أنّ العلّة التي يترتّب عن وجودها وجود المعلول على قسمين :
القسم الأوّل : هو العلّة ذات البديل ويعبّر عنها بالعلّة غير المنحصرة ، وهي التي يكون وجودها موجبا لوجود المعلول على أن يكون للمعلول علّة مستقلّة أخرى لو اتّفق وجودها لأنتجت وجود المعلول نفسه .
فحينما يكون للمعلول علّتان مستقلّتان كلّ واحدة منهما كافية في