تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

445 - العزيمة

قد أوضحنا المراد من العزيمة تحت عنوان « الرخصة والعزيمة » . * * *

446 - العقل العملي

العقل العملي باصطلاح المناطقة هو المعبّر عنه بالحسن والقبح عند المتكلّمين ، والمعبّر عنه بالخير والشرّ عند الفلاسفة ، والمعبّر عنه بالفضيلة والرذيلة في اصطلاح علماء الأخلاق . والمراد من العقل العملي هو المدرك لما ينبغي فعله وايقاعه أو تركه والتحفّظ عن ايقاعه ، فالعدل مثلا ممّا يدرك العقل حسنه وانبغاء فعله والظلم مما يدرك العقل قبحه وانبغاء تركه ، وهذا ما يعبّر عن انّ حسن العدل وقبح الظلم من مدركات العقل العملي ، وذلك لأنّ المميز للعقل العملي هو نوع المدرك فلمّا كان المدرك من قبيل ما ينبغي فعله أو تركه فهذا يعني انّه مدرك بالعقل العملي . هذا ما هو متداول في تعريف العقل العملي ، وقد جاء السيّد الصدر رحمه اللّه بصياغة أخرى لتعريف العقل العملي ، وحاصلها انّ العقل العملي هو ما يكون لمدركه تأثير عملي مباشر دون الحاجة لتوسّط مقدّمة خارجيّة . وبتعبير آخر : انّ العقل العملي هو ما تكون مدركاته مستتبعة لموقف عملي ابتداء دون الحاجة لتوسط مقدّمة أخرى ، وذلك مثل إدراك العقل لحسن العدل وقبح الظلم ، فإنّ هذا المدرك يقتضي تأثيرا مباشرا دون الحاجة إلى ضمّ مقدّمة أخرى إلّا انّ ذلك لا يعني استغناؤه عن مقدّمات أخرى لو كان الغرض استنباط حكم شرعي منه ، فاقتضاؤه للتأثير العملي هو المستغني عن المقدّمة الاجنبيّة ، وأمّا استنباط الحكم الشرعي منه فهو مفتقر إلى انضمام مقدمات من خارج المدرك العملي . كما سنوضح ذلك تحت عنوان « المستقلّات العقليّة » . * * *
المعجم الأصولى — صفحة 326 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني