بقطع النظر عن تحصيل الطهارة ، نعم هو إذا أراد الخروج عن عهدة التكليف فلا بدّ وأن يأتي بحصّة خاصّة للصلاة وهي الصلاة عن طهارة .
فشروط الترتّب تنتج تحصيص المطلوب بحصّة خاصّة وهي الحصّة الواجدة لتلك الشروط ، لذلك يجب على المكلّف - حين يصبح التكليف فعليّا - السعي لتحصيل شروط الترتّب حتّى يتمكّن من تحصيل المطلوب ( الواجب ) .
وخلاصة الكلام أنّ شروط الترتّب هي قيود الواجب التي يلزم المكلّف تحصيلها .
* * *
392 - الشرط المتقدم والمتأخر والمقارن
ذكروا انّ القيود أو قل المقدمات الخارجيّة تنقسم إلى ثلاثة أقسام ، قيود مقارنة وقيود متقدّمة وقيود متأخرة ، ويعبّر عن الأولى بالشرط المقارن وعن الثانية بالشرط المتقدّم وعن الثالثة بالشرط المتأخّر ، وهذا التقسيم تقسيم لقيود الوجوب « الحكم » ولقيود الواجب أي متعلّق الحكم .
والمراد من الشرط المقارن هو القيد المأخوذ بنحو يكون متحدا زمانا مع المقيد ، وهو تارة يكون راجعا إلى الحكم وأخرى يكون راجعا إلى متعلّق الحكم ، فالقيد أو الشرط الراجع للحكم هو القيد الذي يكون تحقّقه موجبا لتحقّق الفعليّة للحكم بحيث لا تكون ثمة فاصلة زمنيّة بين تحقّق القيد خارجا وبين تحقق الفعليّة للحكم .
ويمكن التمثيل لذلك بزوال الشمس بالنسبة لوجوب صلاة الظهر .
والشرط المقارن الراجع لمتعلّق الحكم هو القيد المأخوذ على نحو تكون صحة الواجب منوطة بتواجده في زمان أدائه بمعنى أن لا يكون الواجب فاقدا للشرط حين أدائه .
ويمكن التمثيل للشرط المقارن للواجب بالاستقبال والساتر والكون