تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ملاقاة الطرف الأول ، أما لو لاقى كلا الطرفين ، الطرف المقطوع الطهارة والطرف الآخر المحتمل النجاسة فالمفروض هو البناء على عدم تنجّس الملاقي ، وذلك لأنّه لاقى ما هو مقطوع الطهارة وهو الطرف الأول وأحد طرفي الشبهة المحصورة والتي قلنا بعدم تنجّس الملاقي لها ، فلا بدّ وأن تكون النتيجة هي الحكم بعدم تنجّس الملاقي لكلا الطرفين إلّا انّ ذلك ينافي استصحاب النجاسة والذي يفترض انّه استصحاب كلّي من القسم الثاني ، لأننا كنا نحرز وقوع النجاسة على أحد الطرفين وهذا معناه العلم بوقوع كلّي النجاسة على العباءة فلو كان طرف النجاسة واقعا هو الطرف الأول لكانت النجاسة قد ارتفعت يقينا ، ولو كان طرف النجاسة هو الطرف الثاني لكانت باقية يقينا إلّا انّه لما لم نكن نعلم بطرف النجاسة الواقعي ولم يكن بالإمكان استصحاب النجاسة في الطرف الأول أو الثاني لعدم احراز وقوعه في أحدهما تعيينا يتعيّن ان نستصحب كلّي النجاسة ، إذ انّ ذلك هو المعلوم سابقا والمشكوك لاحقا . ومن الواضح انّ استصحاب النجاسة يقتضي البناء على تنجّس الملاقي لكلا الطرفين ، وهذا ما يوجب التنافي مع ما تقتضيه قاعدة عدم تنجّس الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة . فإمّا ان نتنازل عن قاعدة عدم تنجّس ملاقي أحد أطراف الشبهة أو نتنازل عما يقتضيه الاستصحاب الكلّي للنجاسة ، فالالتزام بالقاعدة والاستصحاب غير ممكن . هذا هو حاصل المراد من الشبهة العبائية ، وقد تصدى الاعلام لعلاجها ، وبيان ذلك خارج عن الغرض . * * *

381 - شبهة الكثير في الكثير

هذه الفرضية متصلة ببحث الشبهة غير المحصورة والبناء على عدم منجّزية العلم الإجمالي في موارد