تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المراد من الشبهة غير المحصورة تكون الشبهة غير المحصورة في هذه الفرضيّة منجّزة لأطرافها ، وذلك لأنّ هذه الفرضيّة تقتضي خروج موردها عن الشبهة غير المحصورة ، إذ انّ مناط الشبهة غير المحصورة بنظره هو ان يكون احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كلّ طرف عند ملاحظته موهوما بنحو لا يعتد العقلاء بمثله ، وفي هذه الفرضيّة لا يكون احتمال الانطباق موهوما بنظر العقلاء بل انّ احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كل طرف عند ملاحظته معتد به لدى العقلاء ، وبهذا تكون الشبهة في هذه الفرضيّة شبهة محصورة . وأمّا بناء على مسلك المحقق النائيني رحمه اللّه وانّ المناط في تحقّق الشبهة غير المحصورة هو عدم تمكن المكلّف من المخالفة القطعيّة فإنّ هذه الفرضيّة لا تحول دون صدق الشبهة غير المحصورة على المورد ، وذلك لبقاء عجز المكلّف عادة عن ارتكاب المخالفة القطعيّة . ومن هنا يكون العلم الاجمالي غير منجّز في هذه الفرضيّة باعتبارها من صور الشبهة غير المحصورة . * * *

382 - شبهة الكعبي

الكعبي من علماء المعتزلة - كما قيل - وعندما يقال شبهة الكعبي في كتب الأصول فإنّه يراد منها الشبهة التي أراد بها إثبات انّ أفعال المكلّف الاختياريّة لا تخلو امّا أن تكون واجبة أو محرمة ، وليس ثمّة فعل اختياري للمكلّف يخلو عن هذين الحكمين ، ولهذا تعنون هذه الشبهة بشبهة انتفاء المباح ، والمقصود من الإباحة هي الإباحة بالمعنى الأعم الشاملة للكراهة والاستحباب . وحاصل المراد من الشبهة انّ ترك الحرام يتوقف دائما على فعل من الأفعال المباحة بالمعنى الأعم فيكون ذلك الفعل واجبا باعتباره مقدمة لترك الحرام ، وقرّب هذه الدعوى بمقدّمتين ، كما أفاد السيّد الخوئي رحمه اللّه :