تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أدركه العقل إلّا أن يقوم الدليل على حجيّة هذه المدركات ، وهذا ما يتصدى له البحث الكبروي ، فلو تمّ في البحث الأصولي حجيّة كلّ ما يدركه العقل فحينئذ تثبت دليلية الدليل العقلي ، أي تثبت الحجيّة للقضيّة المدركة بواسطة العقل في البحث الصغروي . * * *

352 - الدليل اللبّي

وهو الدليل الذي لا لسان له تعرف بواسطته سعة دائرة مدلوله أو ضيقها ، ولهذا يطلق الدليل اللبّي في مقابل الدليل اللفظي والذي يمكن التعرّف بواسطة ألفاظه على حدود مدلوله من حيث السعة والضيق . فالدليل اللبّي هو ما يكون من قبيل الإجماعات والسير العقلائيّة والمتشرعيّة ، فهي جميعا تشترك من جهة عدم امكان التعرّف على سعة مدلولها بأكثر ممّا هو القدر المتيقّن من مدلولها ، فحينما يقع الشك في اتّساع السيرة لمورد من الموارد فإنّه لا مجال لاستظهار شمولها له . فدليليّة الدليل اللبّي متمحّض في المقدار المتيقّن من مدلوله . مثلا : قاعدة الصحّة في عمل الغير من القواعد المستندة حجيّتها إلى السيرة العقلائيّة الممضاة ، والقدر المتيقّن من هذه السيرة هي موارد امكان صدور العمل الصحيح من الغير بنحو الإمكان العرفي ، وحينئذ لو وقع الشك في صحّة قراءة الأعجمي فإنّه لا يمكن التمسّك بأصالة الصّحة للبناء على صحّة قراءته ، وذلك لأنّ المقدار المتيقّن من مورد القاعدة هو إمكان صدور العمل الصحيح من الغير ، ومن الواضح انّ صدور القراءة الصحيحة من الأعجمي غير ممكن عرفا ، وعندئذ يقع الشك في شمول القاعدة لهذا المورد ، وباعتبار انّ مستند القاعدة هو السيرة والتي هي دليل لبّي تكون النتيجة هي عدم امكان التمسك بالقاعدة للبناء على صحّة قراءة الأعجمي رغم اننا نحتمل شمول