هذا الاستعمال اما ان يكون حقيقيا أو مجازيا ، واحتمال مجازيته منفي لاطراد الاستعمال فيتعين كونه حقيقيا ، فمنشأ انتفاء احتمال المجازية هو الإطراد نفسه ، إذ ليس من المعقول ان تنحفظ القرينة الحالية وكذلك المقالية في تمام الموارد مع اختلاف المحمولات وافتراض تكثر تلك الموارد والحالات ، وهذا المعنى للاطراد هو الذي تبنّاه السيد الخوئي رحمه اللّه وادعى انّه الوسيلة الغالبة للتعرّف على أوضاع اللغة .
المعنى الثالث : هو اطراد التبادر ، والمقصود منه عرض اللفظ على النفس في موارد عديدة وحالات مختلفة ، فإن وجد انّ المتبادر من هذا اللفظ في تمام هذه الموارد معنى واحد ، فهذا يكشف عن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى .
* * *
111 - الاطّراد في التعريف
وهو أحد الشرائط المذكورة للتعريف في علم المنطق ، أي انّ التعريف لا يكون تاما إلّا ان يتوفر على مجموعة من الشرائط منها الاطّراد .
والمراد منه المنع عن دخول الأغيار ، بمعنى ان لا يكون التعريف شاملا لغير المعرّف .
* * *
112 - الإطلاق
عرّف الإطلاق قديما بأنّه « ما دلّ على شائع في جنسه » .
وحاصل المراد من هذا التعريف :
انّ المطلق هو اللفظ الذي له دلالة على معنى كلّي قابل للصدق على أفراده وحصصه ، فالمراد من الاسم الموصول في التعريف هو اللفظ ، فاللفظ المطلق هو الذي له دلالة على معنى شائع .