عند المولى لفرد على فرد آخر ، فتمام الأفراد يمكن أن تكون موردا لامتثال الأمر بالطبيعة في ضمنها .
ويمكن التمثيل للإطلاق البدلي بالنكرة في سياق الإثبات ، كما لو قال المولى : « أعتق رقبة » فإنّ المطلوب اعتاقه هو صرف الوجود لطبيعة الرقبة ، راجع « الإطلاق الشمولي » .
* * *
114 - الإطلاق الشمولي
والمراد منه الاستغراق والاستيعاب لتمام أفراد أو أحوال الطبيعة التي عرضها الاطلاق بحيث يكون الحكم المجعول على الطبيعة منحلا إلى أحكام بعدد أفراد أو أحوال الطبيعة المعروضة للإطلاق ، وهذا يؤول روحا إلى انّ الحكم المحمول على الطبيعة محمول على كل أفرادها أو أحوالها على سبيل العطف بالواو ، وهذا لا يكون إلّا بتعدد الحكم بتعدد الأفراد أو الأحوال .
ومثال ذلك وقوع الحكم على النكرة في سياق النهي مثل « لا تكرم كافرا » أو كون الحكم مجعولا على مطلق الوجود للطبيعة كقوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
22 .
ثم انّه وقع الخلاف بين الأعلام فيما هو منشأ استفادة الشمولية تارة والبدلية أخرى من الاطلاق رغم انّ الإطلاق في كلا الحالتين مستفاد من قرينة الحكمة ، ومن غير المعقول أن تكون قرينة الحكمة بنفسها مفيدة تارة للإطلاق الشمولي ومفيدة تارة أخرى للإطلاق البدلي .
ومن هنا تصدى الأعلام لمعالجة هذه المشكلة ، فالسيد الخوئي رحمه اللّه ادعى انّ استفادة الشمولية تارة والبدلية أخرى ناشئة عن قرينة عقلية أو عرفية ولا صلة في استفادة الشمولية والبدلية بقرينة الحكمة .
وأما الشيخ صاحب الكفاية رحمه اللّه