منجزيته ثابتة للطرف الآخر وللطرف المضطر اليه في غير الأثر الواقع موردا للاضطرار .
فصورة العلم الإجمالي في المثال الأول هو العلم اما بعدم جواز التطهر بالماء أو عدم جواز شرب العصير ، وصورة العلم الإجمالي في المثال الثاني هو عدم صحة التطهر إما بالماء الأول أو الماء الثاني .
ومع اتضاح محل البحث نقول : انّ الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي يتصور على ثلاث صور ، كل صورة يمكن تصنيفها إلى حالتين :
الصورة الأولى : ان يفترض حدوث الاضطرار بعد تنقّح موضوع التكليف واقعا وبعد انعقاد العلم الإجمالي بالتكليف .
ومثاله ما لو وقعت النجاسة في أحد الطعامين وعلم المكلف بوقوعها في نفس الساعة التي وقعت فيه أو بعدها ، وبعد انعقاد العلم الإجمالي بتنجس أحد الطعامين اضطر المكلّف إلى أحدهما .
وهنا قد يكون الاضطرار متعلقا بأحد الطعامين بعينه وقد يكون متعلقا بواحد منهما لا بعينه .
الصورة الثانية : ان يفترض حدوث الاضطرار بعد تنقّح موضوع التكليف واقعا وقبل انعقاد العلم الإجمالي به .
ومثاله : ما لو وقعت النجاسة في أحد الطعامين في الساعة الأولى ثم اضطر المكلّف إلى أحدهما وبعد ذلك انعقد العلم الإجمالي بوقوع النجاسة في أحد الطعامين . وهنا أيضا تارة يكون الاضطرار متعلقا بأحدهما المعين وأخرى يتعلّق بأحدهما غير المعين .
الصورة الثالثة : ان يفترض حدوث الاضطرار قبل تنقح موضوع التكليف وقبل انعقاد العلم الإجمالي .
ومثاله : ما لو اضطر المكلّف إلى
المعجم الأصولى — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٢٨١