دلت هذه الآية بعبارتها على أن نفقة الوالدات المرضعات وكسوتهن على الوالد . . وعلى أن نسب الولد إلى الأب دون الأم ؛ لأن الآية الكريمة أضافت الولد لوالده بحرف الاختصاص وهو " اللام " في قوله تعالى : -
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ .
ومن لوازم هذا المعنى الأخير معان أخرى تفهم بإشارة النص ، منها :
أ - أن الأب ينفرد في وجوب النفقة عليه لولده ؛ فكما لا يشاركه أحد في نسبة الولد إليه ، لا يشاركه أحد في النفقة عليه .
ب - أن للأب أن يأخذ من مال ولده ما يسد به حاجته ؛ لأن الولد نسب إلى الأب بلام الملك في قوله تعالى : -
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ .
وتملك ذات الولد لا يمكن لكونه حرا ، ولكن تملك ماله يمكن ، فيجوز أخذه عند الحاجة إليه .
2 - وقوله تعالى : -
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
[ البقرة : 187 ] .
يفهم من عبارة النص إباحة مخالطة الزوجة إلى آخر جزء من الليل . ولما كانت هذه الإباحة وامتدادها إلى هذا الوقت تستلزم أن الصائم قد يصبح جنبا ، فيجتمع في حقه وصفان : الجنابة والصيام . واجتماعهما يستلزم عدم تنافيهما ، وعدم فساد الصوم بالجنابة نظرا لإباحة أسبابها ومقدمتها . . فالآية إذن دلت بعبارتها على إباحة جماع الزوجة إلى آخر لحظة من الليل . . ودلت بإشارتها إلى جواز أن يصبح الصائم جنبا ، وهذا غير مقصود من الآية ، لكنه لازم للمعنى الذي دلت عليه الآية بعبارتها .
3 - وقوله تعالى : -
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ .
[ الأنبياء : 7 ]