تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أصول الفقه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أو هو : استثناء مسألة جزئية من أصل كلى ؛ لدليل تطمئن إليه نفس المجتهد يقتضى هذا الاستثناء أو ذاك العدول . وبيان ذلك وتوضيحه : أنه إذا عرضت للمجتهد مسألة يتنازعها قياسان : الأول ظاهر جلى يقتضى حكما معينا . والثاني قياس خفى يقتضى حكما آخر . . وقام في نفس المجتهد دليل يقتضى ترجيح القياس الثاني على القياس الأول . أو العدول عن مقتضى القياس الجلى إلى مقتضى القياس الخفي : فهذا العدول أو ذلك الترجيح : هو الاستحسان . - ولكن هناك فرق بين القياس والاستحسان ، وإن كان الأحناف يسمون القياس الخفي - المقابل للقياس الجلى - بالاستحسان . . وهذا الفرق هو : أن القياس يحمل فيه مسألة غير منصوص عليها بمسألة أخرى منصوص عليها ؛ لاتحاد العلة فيهما . وأما الاستحسان فهو العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر لوجه أقوى يقتضى العدول .

[ أنواع الاستحسان ]

- وللاستحسان أنواع ، هي :

1 - الاستحسان بالنص :

وهو العدول عن حكم النظائر إلى آخر لأجل نص يقتضى ذلك . . ومثال ذلك : أنه لا يجوز بيع المعدوم وبيع ما لا يوجد عند الإنسان ؛ وذلك لما قاله النبي صلى اللّه عليه وسلم : - " لا تبع ما ليس عندك " . « 1 »
هامش
( 1 ) حديث صحيح : أخرجه أحمد في " المسند " وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة . وانظر " صحيح الجامع الصغير " . والحديث عن حكيم بن حزام رضى اللّه تعالى عنه .