الصيام إلى طلوع الفجر وأفاد بمفهومه المخالف : حرمة الاكل والشرب بعد هذه الغاية ، أي بعد طلوع الفجر .
ومثله أيضا :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
[ البقرة : 222 ] مفهومها المخالف إباحة قربانهن بعد التطهر .
ومثاله أيضا قوله تعالى
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
[ الحجرات : 9 ] ، دل بمفهومه المخالف على نفى القتال إذا فاءت الفئة الباغية إلى أمر اللّه .
رابعا : مفهوم العدد :
وهو دلالة اللفظ الذي قيد الحكم فيه بعدد نقيض ذلك العدد ، أي أن تعليق الحكم بعد مخصوص يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائدا كان أو ناقصا .
مثاله : قوله تعالى :
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
، مفهومه المخالف : عدم جواز الجلد أقل أو أكثر من هذا العدد .
ومثاله أيضا :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، *
مفهوم المخالفة : عدم إجزاء الصيام بغير هذا العدد من الأيام .
ومثاله أيضا :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
يدل بمفهوم المخالفة على عدم جواز الجلد في حد الزنى أقل أو أكثر من هذا العدد .
خامسا : مفهوم اللقب :
هو دلالة اللفظ الذي علق الحكم فيه بالاسم العلم على نفى ذلك الحكم عن غيره ، والمراد بالاسم العلم هنا : اللفظ الدال على الذات دون الصفة ، سواء كان علما نحو : قام زيد ، أو اسم نوع مثل : في الغنم زكاة .