ب - قوله تعالى :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[ الطلاق : 6 ] ، أفادت هذه الآية الكريمة بدلالة العبارة : وجوب النفقة للمطلقة طلاقا بائنا إذا كانت حاملا ، ودلت بمفهوم المخالفة على انتفاء هذا الحكم عند عدم الحمل .
ج - قوله تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
[ النساء : 4 ] أفادت الآية الكريمة أن للزوج أن يأخذ من مهر زوجته ما تطيب به نفسها برضاها وأفادت بمفهوم المخالفة حرمة أخذ شيء من المهر إذا لم ترض الزوجة .
د - قول النبي صلى اللّه عليه وسلم " الواهب أحق بهبته إذا لم يثب عنها " أفاد الحديث : أن للواهب حق الرجوع في هبته إذا لم يكن قد أخذ عوضا عنها . والمفهوم المخالف . ليس للواهب الرجوع عن هبته إذا أخذ عوضا عنها .
ثالثا : مفهوم الغاية :
هو دلالة اللفظ الذي قيد الحكم فيه بغاية على نقيض ذلك الحكم بعد الغاية ، مثاله :
قوله تعالى :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
[ البقرة : 230 ] دل هذا النص على عدم حل المطلقة ثلاثا ، وهذا الحكم مقيد بغاية هي زواجها بغير مطلقها ، فيدل مفهوم المخالف على حل زواجها بمطلقها بعد هذه الغاية ، أي بعد فرقتها من زوجها الثاني وانتهاء عدتها منه .
ومثله أيضا قوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
[ البقرة : 187 ] أفاد النص : إباحة الاكل والشرب في ليالي