فيكون إظهار مثل حكم الأصل في الفرع بمثل علته فيه : كإظهار تحريم النبيذ بمشاركته الخمر المحرم للإسكار فيه .
- ومبنى القياس : اشتراك الفرع مع الأصل في العلة .
[ الأقوال في حجية القياس ] -
وقد اختلف في حجتيه على مذهبين :
المذهب الأول : وهو مذهب جماهير الفقهاء : أنه يعتبر حجة شرعية ودليلا من أدلة الأحكام .
المذهب الثاني : وهو مذهب المخالفين الذين ينفون القياس ولا يجعلونه حجة . وهم :
الشيعة وأهل الظاهر . وبعض المعتزلة . والجعفرية .
- والقياس على ثلاثة أقسام .
- القياس الأولى .
- والقياس المساوى .
- والقياس الأدنى .
أولا : القياس الأولى :
وهو ما كانت علة الفرع أقوى منها في الأصل ، فيكون ثبوت حكم الأصل للفرع أولى من ثبوته للأصل بطريق أولى ، مثاله قوله تعالى في الوصية بالوالدين :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
[ الإسراء : 23 ] فالنص يحرم التأفيف للوالدين ، والعلة هي ما في هذا اللفظ من إيذاء ؛ وهذه العلة موجودة في ضرب الوالدين بشكل أقوى وأشد مما في الأصل ، فيكون تحريم ضرب الوالدين بالقياس على موضع النص بطريق القياس الأولى .