يختار منهما ما يشاء ، لكن الأمر ليس كذلك ؛ لأن ما بعده يدل على أن اللّه تعالى لم يرد هنا بالأمر حقيقته بل المراد هو المجاز ، وهو الزجر والتوبيخ على الكفر والإصرار عليه بعد إتمام الحجج من اللّه تعالى ، فإنه قال بعده متصلا
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً .
( د ) نفس الكلام :
( 1 ) التعريف : هو أن يرد نفس الكلام حقيقة اللفظ .
سواء كان ذلك لزيادة قيد في الكلام أو لمعنى اللفظ ولدلالته .
( 2 ) المثال : قوله تعالى :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ
ففيه زيادة قيد
الذُّلِّ
يدفع إرادة الحقيقة بالخفض كما تقدم .
وعدم دخول " السمك " تحت لفظ " اللحم " من هذا القبيل ؛ لأن " اللحم " لا يشمله لغة مع أنه يطلق عليه أيضا في موارد الاستعمال حتى ورد به القرآن .
( ه ) عرف الكلام وعادته :
( 1 ) التعريف : هو أن لا يقبل حقيقة اللفظ عرف بلاد المتكلم والمحاورة بها .
( 2 ) المثال : وضع القدم ، فإنه يراد به الدخول لأجل العرف ، وكذا أكل الشجرة يراد به أكل ثمرتها أو ما يتخذ منها وبها .