القسم الثاني : سبب هو فعل للمكلف وفي قدرته ، كالسفر لإباحة الفطر ، والقتل العمد العدوان لوجوب القصاص ، والعقود والتصرفات المختلفة لترتب آثارها :
كالبيع لملك المبيع من قبل المشترى ، وإباحة الانتفاع له به .
وهذا القسم من السبب ، أي ما كان فعلا للمكلف ، ننظر إليه نظرين :
الأول : باعتباره فعلا للمكلف ، فيكون داخلا في خطاب التكليف ، وتجرى عليه أحكامه ، فيكون مطلوبا فعله ، أو مطلوبا تركه ، أو مخيرا فيه .
الثاني : باعتبار ما رتب عليه الشارع من أحكام أخرى ، فيعد من أقسام الحكم الوضعي .
فالنكاح يكون واجبا عند خوف الوقوع في الزنى ، والقدرة على تكاليف النكاح ، والوجوب حكم تكليفي . ويكون سببا ، فتترتب عليه جميع الآثار الشرعية من وجوب المهر والنفقة والتوارث ، والسببية حكم وضعي .
والبيع مباح وهذا حكم تكليفي ، وهو سبب لثبوت ملك البائع للثمن ، والمشترى للمبيع وهذا حكم وضعي .
وينقسم السبب أيضا باعتبار ما يترتب عليه ، إلى قسمين :
الأول : سبب لحكم تكليفي : كالسفر لإباحة الفطر ، وملك النصاب لوجوب الزكاة .
الثاني : سبب لحكم هو أثر لفعل المكلف : كالبيع لملك المبيع من قبل المشترى ، والوقف لإزالة الملك من الواقف ، والنكاح سبب للحل بين الزوجين ، والطلاق لإزالة الحل بينهما .
معجم أصول الفقه — صفحة 143
مساهمون: خالد رمضان حسن
ص١٤٣