فصل في تبدّل الاجتهاد
إذا اضمحلّ الاجتهاد السابق وتبدّل رأي المجتهد فلا يخلو إمّا أن يتبدّل من القطع إلى القطع أو إلى الظنّ المعتبر ، أو من الظنّ المعتبر إلى القطع أو إلى الظنّ المعتبر .
حال الفتوى المستندة إلى القطع
فإن تبدّل من القطع إلى غيره فلا مجال للقول بالإجزاء ؛ ضرورة أنّ الواقع لا يتغيّر عمّا هو عليه بحسب العلم والجهل ، فإذا قطع بعدم كون السورة جزءاً للصلاة ، ثمّ قطع بجزئيتها أو قامت الأمارة عليها ، أو تبدّل قطعه ، يتبيّن له في الحال الثاني وجداناً أو تعبّداً عدم كون المأتي به مصداقاً للمأمور به ، ومعه لا وجه للإجزاء . ولا يتعلّق بالقطع جعل حتّى يتكلّم في دلالة دليله على إجزائه عن الواقع أو بدليّته عنه ، وإنّما هو عذر في صورة ترك المأمور به ، فإذا ارتفع العذر يجب عليه الإتيان بالمأمور به في الوقت وخارجه إن كان له القضاء .