تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
المفترس ، فإنّه لا إشكال في كون ظهور « أسد » في الحيوان المفترس أقوى من ظهور « يرمي » في رمي النبل ، لأنّه بالوضع ، وذلك بالإطلاق ، والظهور الوضعي أقوى من الظهور الإطلاقي ، ومع ذلك لم يتأمل أحد في تقديمه عليه ، وليس ذلك إلّا لأجل كونه قرينة عليه وأنّ أصالة الظهور في القرينة حاكمة على أصالة الظهور في ذيها « 1 » ، انتهى . وما أفاده ينحلّ إلى دعويين : إحداهما : دعوى كون الخاصّ قرينة على العامّ ككون « يرمي » قرينة على أنّ المراد من الأسد ليس هو الحيوان المفترس ، بل الرجل الشجاع . ثانيتهما : دعوى كون أصالة الظهور في القرينة حاكمة على أصالة الظهور في ذي القرينة ولو كان ظهورها أضعف من ظهور ذيها . ويرد على الدعوى الثانية : أنّه إن كان تقديم أصالة الظهور في القرينة على أصالة الظهور في ذيها لأجل الحكومة بعد تشخيص القرينة وتميّزها عن ذيها كتشخيص أنّ القرينة في المثال المذكور هو « يرمي » لا « الأسد » ، حيث إنّه يحتمل أن تكون القرينة هو « الأسد » لا « يرمي » ، لأنّه كما يحتمل أن يكون « يرمي » قرينة على التصرّف في « الأسد » ، وأنّ المراد منه هو الرجل الشجاع ، كذلك يحتمل أن يكون « الأسد » قرينة على التصرّف في « يرمي » وأنّ المراد منه هو الرمي بالمخلب لا بالنبل ، بل هذا الاحتمال أقوى بملاحظة ما اعترف به من أنّ ظهور « يرمي » في الرمي بالنبل إطلاقي ، وظهور « أسد » في معناه ظهور وضعي .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 720 - 721 .
معتمد الأصول — صفحة 330 | السيد الخميني